إذا كانت الجيولوجيا هي العقبة أمام زيادة الإنتاج، وليس التشاؤم بشأن الطلب المستقبلي على النفط، فإن العالم سيواجه فترة صعبة إذا أصبح الاستهلاك أقوى مما هو متوقع حالياً. في الوقت الحالي، تعد ذروة الإنتاج السعودي بعيدة نسبياً بعد خمس سنوات على الأقل من الآن، والأمر الأكثر إلحاحاً هو ما إذا كانت الرياض ستكون قادرة على الحفاظ على إنتاجها الحالي البالغ 11 مليوناً أم لا - وهو شيء حققته مرتين فقط في تاريخها، ولفترة وجيزة فقط- ناهيك عن زيادته أكثر، لكن هذا السقف سيكون مهماً قرب نهاية العقد، وربما حتى قبل ذلك.
لسنوات، تجنب وزراء النفط السعوديون وأعضاء العائلة الحاكمة واحداً من أهم الأسئلة التي تواجه سوق الطاقة: ما هو الحد الأقصى على المدى الطويل لحقول النفط في المملكة؟ وكان التخمين دائماً هو أن بإمكانهم ضخ المزيد ولفترة أطول، وإذا عَرِف السعوديون الإجابة، فقد أخفوها. ثم، بشكل عرضيّ تقريباً، كشف الأمير محمد بن سلمان عن الأنباء، قائلاً إن القدرة الإنتاجية القصوى النهائية هي 13 مليون برميل يومياً.
وقد صاغ الأمير محمد ولي العهد السعودي إجابته مؤكداً على أن العالم- وليس فقط دول مثل السعودية- يجب أن يستثمر في إنتاج الوقود الأحفوري خلال العقدين المقبلين لمقابلة الطلب العالمي المتزايد وتجنب نقص الطاقة، وقال في خطاب تضمن موضوعات كثيرة: "ستقوم المملكة بدورها في هذا المجال، حيث إنها أعلنت عن زيادة مستوى طاقتها الإنتاجية إلى 13 مليون برميل يومياً، وبعد ذلك لن يكون لدى السعودية أي قدرة إضافية لزيادة الإنتاج.
احتياطات ضخمة وإنتاج متزايد !
ويجدر تكرار أن السعودية، مالكة أكبر احتياطيات نفطية في العالم، تقول للعالم إنه في المستقبل غير البعيد لن يكون لدى المملكة أي قدرة إضافية لزيادة الإنتاج، ودعونا نفكر في معنى ذلك.
الجزء الأول من هذا الإعلان معروف جيداً. ففي عام 2020، وجهت الرياض عملاقة النفط الحكومية "أرامكو السعودية" للشروع في برنامج متعدد السنوات بمليارات الدولارات لتعزيز طاقتها الإنتاجية القصوى إلى 13 مليون برميل بحلول 2027، بارتفاع من 12 مليون، والمشروع قيد التنفيذ، ومن المتوقع أن تخرج الإضافات الصغيرة الأولى للسوق في 2024 تليها إضافات أكبر في الأعوام الثلاثة المقبلة.
أما الجزء الثاني جديد تماماً، إذ وضع سقفاً صلباً عند مستوى أقل بكثير مما ناقشه السعوديون أنفسهم في الماضي، ففي عامي 2004 و2005، خلال آخر توسع كبير في الإنتاج من قبل الرياض، وضعت المملكة خططاً لزيادة قدرة الضخ إلى 15 مليوناً إذا لزم الأمر، ولم يكن هناك ما يشير إلى أنه حتى هذا المستوى المرتفع كان الحد الأعلى.
على سبيل المثال، أخبر المسؤولون التنفيذيون في "أرامكو" مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) بواشنطن في عام 2004 أن الشركة يمكنها الحفاظ على مستويات إنتاج تبلغ 10 و12 و15 مليون برميل يومياً لمدة 50 عاماً إذا لزم الأمر، وفي ذلك الوقت، كانت الرياض تعارض آراء الراحل مات سيمونز، مؤلف الكتاب الذي نوقش كثيراً: شفق في الصحراء: صدمة النفط السعودية القادمة والاقتصاد العالمي، وجادل الكتاب بأن وصول إنتاج النفط السعودي لذروته على وشك الحدوث.
وقد يكون التغير المناخي أحد أسباب وضع السعودية الآن سقف إنتاج منخفض، وربما عدم يقين الرياض بشأن نمو الطلب على النفط في المستقبل جعلها تحسب أنه ليس من الفطنة إنفاق مليارات الدولارات في طاقة إنتاجية جديدة قد لا تكون مطلوبة.
فتوقعات الطلب هي بمثابة فن بقدر ما هي علم، كما أن المملكة متحفظة بطبيعتها، فمنذ عشر سنوات، قال وزير الطاقة السعودي حينها، علي النعيمي، إن السعودية ستكون "محظوظة إذا ضخت أكثر من 9 مليون برميل يومياً في أوائل العقد الجاري، وقال: من الناحية الواقعية، واستناداً إلى جميع التوقعات التي رأيتها، بما في ذلك توقعاتنا، لا يوجد ما يدعونا لتجاوز 11 مليوناً بحلول عام 2030 أو 2040.
لقد أصبح الواقع اليوم أكثر إيجابياً مما توقع هو: الشهر المقبل، سترفع أرامكو الإنتاج اليومي إلى أعلى قليلاً من 11 مليون برميل. وإذا ثبت أن الطلب أقوى في السنوات المقبلة مما يتوقعه السعوديون حالياً، فقد تُراجع المملكة ببساطة خططها الاستثمارية، وتعلن أنها قادرة على زيادة الإنتاج بشكل أكبر، لكن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بدا حاسماً إلى حدٍّ ما في تحديد 13 مليون كحد أعلى، وإذا لم يكن المال هو القيد، فلا بد أن يكون جيولوجياً.
العودة الى الوراء
وفي الحقيقة رغم الحديث المنتشر عن ذروة الطلب على النفط، فإن الاستهلاك في تزايد مستمر في الوقت الحالي على الأقل، ويعتمد العالم بشكل كبير على ثلاث دول للحصول على النفط الخام: الولايات المتحدة والسعودية وروسيا، وتشكل مجتمعة ما يقرب من 45% من إجمالي إمدادات النفط العالمية.
وفي ظل عدم رغبة المستثمرين الأمريكيين في تمويل العودة إلى أيام احفر، عزيزي، احفر، أصبح نمو الإنتاج الأميركي الآن أبطأ مما كان عليه في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين.

يواجه قطاع السلع الفاخرة العالمي هزة عنيفة غير مسبوقة، إثر تسجيل أسهم كبرى مجموعات الأزياء والرفاهية في العالم تراجعات حادة، حيث فقدت أسهم كل من مجموعة LVMH...
كشف باحثو أمن سيبراني إسرائيليون عن ثغرة أمنية بالغة الخطورة، تمثلت في قيام وكلاء ذكاء اصطناعي (AI Agents) بتسريب...
تستعد شركة "آبل" لإحداث المنعطف الأبرز في تاريخ حواسبها المحمولة، وسط تقارير تؤكد عزم الشركة الكشف عن جيل...
أُعلن رسمياً عن إتمام واحدة من أكبر صفقات الاستحواذ في سوق الاتصالات الخلوية الإسرائيلية، حيث اكتملت عملية...
بيان صادر عن اللجنة التاسيسية الانتقالية للمرافعين الشرعيين تم بتوفيق الله انعقاد الاجتماع الاول للمرافعين الشرعيين يوم الاثنين 5/10/26 ، بمشاركة عدد من المرافعين...
بعد مرور 3 أعوام على الجريمة.. المحكمة المركزية في اللد تصدر أحكاماً بالسجن بين 15...
شن الحاخام الأكبر السابق لإسرائيل والموجه الروحي البارز لحركة "شاس"، يتسحاق يوسف،...
لائحة اتهام ضد طالب صيدلة من بيت حنينا بالقدس بزعم التخطيط لتنفيذ هجمات تستهدف...
يواجه قطاع السلع الفاخرة العالمي هزة عنيفة غير مسبوقة، إثر تسجيل أسهم كبرى مجموعات الأزياء والرفاهية في العالم تراجعات حادة، حيث فقدت أسهم كل من مجموعة LVMH...
كشف باحثو أمن سيبراني إسرائيليون عن ثغرة أمنية بالغة الخطورة، تمثلت في قيام وكلاء...
تستعد شركة "آبل" لإحداث المنعطف الأبرز في تاريخ حواسبها المحمولة، وسط تقارير تؤكد...
أُعلن رسمياً عن إتمام واحدة من أكبر صفقات الاستحواذ في سوق الاتصالات الخلوية...