اغلاق
اغلاق

التماس إلى المحكمة العليا : المطالبة بإلغاء القانون الذي يمنع تشغيل خريجي الجامعات الفلسطينية في جهاز التعليم

, تم النشر 2026/02/25 10:41

قدّمت جمعية حقوق المواطن التماسًا إلى المحكمة العليا الإسرائيلية بصفتها محكمة عدل عليا (باغاتس)، باسم لجنة المتابعة لشؤون التعليم في المجتمع العربي، وعضو الكنيست السابق المحامي يوسف العطاونة، ومنتدى التعايش في النقب، وعير عميم، ومعًا – تنظيم عمالي، وإيتاخ معكِ.

يستهدف الالتماس قانون “منع تشغيل عامل تدريس حاصل على لقب أكاديمي في السلطة الفلسطينية”، ويطلب إصدار أمر احترازي يمنع دخول القانون حيّز التنفيذ إلى حين البتّ في الالتماس.

القانون، الذي يعدّل قانون التعليم الرسمي وقانون الإشراف على المدارس، يفرض حظرًا شاملًا على تشغيل المعلمين ومنح رخصة تدريس لخريجي مؤسسات التعليم العالي في الضفة الغربية. وبحسب ما صرّح به مبادرو القانون خلال مداولاته، فإن من حصل على شهادة أكاديمية في مؤسسات فلسطينية يُفترض به أنه مشبع بأيديولوجيا معادية ويحمل مواقف متطرفة — وهي ادعاءات ينفيها الالتماس جملةً وتفصيلًا ويؤكد أنها بلا أي أساس واقعي.

ويؤكد الالتماس أن القانون يشكل إقصاءً جماعيًا على أساس قومي، من دون أي بنية واقعية أو أدلة تثبت الادعاءات التي بُني عليها. كما يشير إلى أن القانون ينتهك جملة من الحقوق الأساسية، من بينها: حرية العمل، والحق في الوصول إلى التعليم العالي، والحق في التعليم، والحق في الثقافة، والحق في المساواة، والحق في الكرامة.

وخلال مناقشات القانون، حذّر المستشار القانوني للكنيست وكذلك المستشارة القانونية للحكومة من أن القانون يمسّ بحقوق الإنسان من دون وجود أساس واقعي يبرر هذا الحظر، وأنه لم تُعرض على اللجنة أي أدلة تدعم الادعاء بأن خريجي الجامعات الفلسطينية يشكلون تأثيرًا سلبيًا على الطلاب.

ووفقًا لبيانات رسمية، فإن نحو 60% من المعلمين في جهاز التعليم في القدس الشرقية، ونحو 30% من المعلمين في النقب، حاصلون على درجة البكالوريوس من جامعات في الضفة الغربية.

ورغم الزيادة في عدد الطلاب العرب الملتحقين بمؤسسات التعليم العالي داخل إسرائيل، لا تزال هناك فجوات كبيرة بين نسبة الأكاديميين في المجتمع العربي مقارنة بالمجتمع اليهودي، نتيجة عوائق بنيوية تشمل صعوبات لغوية واقتصادية وفجوات في الجاهزية الأكاديمية، ناجمة عن سنوات طويلة من التمييز في جهاز التعليم العربي داخل إسرائيل. هذه العوامل تدفع آلاف الطلاب العرب سنويًا إلى التسجيل في جامعات الضفة الغربية.

ويحذّر الالتماس من أن تطبيق القانون سيعمّق أزمة النقص في المعلمين، لا سيما في القدس الشرقية والمجتمع العربي في النقب. ففي القدس من المتوقع افتتاح أكثر من ألف صف دراسي جديد خلال السنوات القريبة، بينما قد تشهد مدارس في النقب نقصًا حادًا في الكوادر التعليمية.

وقالت المحامية تال حسّين من جمعية حقوق المواطن، التي قدّمت الالتماس إلى جانب المحاميتين هيلا شارون وعبير جبران:
"هذا القانون جزء من حملة سياسية–أيديولوجية ذات طابع قومي وإقصائي تستهدف كل من يُشتبه بوجود صلة له بالهوية الفلسطينية أو بالسلطة الفلسطينية. لا يمكن فصل هذا القانون عن تشريعات أخرى حديثة تمس بحرية التعبير في جهاز التعليم، أو عن مبادرات إضافية تسعى إلى تقييد الاعتراف بشهادات مهنية من جامعات الضفة الغربية. الصورة واضحة: هناك مسار تشريعي يضيّق الخناق على فئات كاملة من المجتمع العربي من دون أي أساس واقعي."

وقالت د. سماح الخطيب-أيوب، المديرة العامة للجنة المتابعة لشؤون التعليم في المجتمع العربي:
"القانون يشكل تمييزًا على أساس قومي، ويمس بحقوق أساسية ويعرّض مستقبل آلاف الشبان للخطر. إنه حلقة إضافية في سلسلة من المبادرات التي تستهدف الطلاب والمعلمين العرب وتقيّد وصولهم إلى الأكاديميا وسوق العمل في جهاز التعليم. المطلوب هو إلغاء هذا القانون وضمان تعليم مهني وعادل ومتساوٍ لكل طالب وطالبة في المجتمع العربي."

أما عضو الكنيست السابق المحامي يوسف العطاونة فقال:
"نحن أمام قانون إقصائي يمس أولًا وقبل كل شيء بحق الطلاب في تعليم متاح ومتساوٍ، وينتهك مبادئ المساواة وحرية العمل. إنه قانون موجّه ضد فئة محددة بدوافع سياسية، ويخلو من أي أساس قانوني موضوعي. يجب إبطاله فورًا."

vital_signs قد يهمك ايضا