اغلاق
اغلاق

مأساة مضاعفة في القرى مسلوبة الاعتراف بالنقب: بلا ملاجئ ولا حماية في ظل الحرب

, تم النشر 2026/02/28 14:23


مع تجدد جولة أخرى من الحرب، تتكشف مرة أخرى المأساة المركّبة التي يعيشها أهلنا في القرى مسلوبة الاعتراف في النقب. هذه القرى، التي تعاني أصلًا من التهميش وغياب التخطيط والبنى التحتية، تجد نفسها في كل مواجهة خارج أي منظومة حماية فعلية، وكأن حياة سكانها لا قيمة لها.


أكثر من مئة وثلاثين ألف مواطن يعيشون في هذه القرى في ظل انعدام تام للملاجئ ووسائل الحماية: لا غرف محصّنة، لا ملاجئ عامة، ولا بنى تحتية قادرة على الصمود في أوقات الطوارئ. ومع كل تصعيد، تتكرر المشاهد ذاتها: عائلات تبحث عن أي زاوية أكثر أمانًا داخل بيوت تفتقر أصلًا لأبسط مقومات الحماية، وأطفال يعيشون حالة خوف مستمرة بلا أي إطار يحميهم.


إن ما يحدث ليس مجرد نقص عابر، بل واقع مستمر يتجدد مع كل جولة حرب، ويضع عشرات آلاف المواطنين في دائرة الخطر الدائم. حق أهلنا في القرى مسلوبة الاعتراف في الحماية والأمان هو حق طبيعي وأساسي، لا يرتبط باعتراف إداري أو تصنيف تخطيطي، بل بكونهم بشرًا يستحقون الحياة الكريمة والأمن.


جبهة النقب والجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة تؤكد أن معالجة قضية القرى مسلوبة الاعتراف، وفي مقدمتها توفير الملاجئ ووسائل الحماية بشكل فوري وعاجل، هي ضرورة إنسانية لا تحتمل التأجيل، وأنه لا يجوز أن تبقى هذه القرى خارج دائرة الأمان في كل مواجهة، كما أن الدولة ملزمة بتحمل مسؤولياتها الكاملة في توفير وسائل الحماية لمواطني القرى مسلوبة الاعتراف في النقب.

vital_signs قد يهمك ايضا