اغلاق
شعار موقع وازكام

شاهدوا - سرٌّ قابع تحت أسوار القدس.. هل سمعتم من قبل بمغارة سليمان؟

, تم النشر 2026/08/29 15:03


 تحت أقدام المارين بين بابي العامود والساهرة في القدس، يُفتح في قلب الصخر بابٌ نحو عالمٍ سفلي يمتد على مساحة تسعة آلاف متر مربع، حاملاً بين أرجائه أسرار قرون طويلة من تاريخ المدينة المقدسة...

 


تُعرف بـ "مغارة سليمان" (أو مغارة الكتان)، وهي متاهة صخرية عملاقة تنحدر لعمق نحو 100 متر تحت أرض حارة السعدية لتلامس تخوم المسجد الأقصى المبارك. لم تكن هذه المغارة مجرد تجويف طبيعي في باطن الأرض، بل شكلت عبر التاريخ مقلعاً كنعانياً قديماً استُخرجت منه الحجارة البيضاء الصلبة التي شُيّدت بها أسوار القدس العتيقة وأبنيتها التاريخية عبر العصور.


مخططات التهويد في باطن الأرض


الهدوء الشديد داخل المغارة يقطعه اليوم سباق استيطاني محموم يهدف إلى إعادة كتابة تاريخ المكان تحت الأرض:


* تزييف الرواية التاريخية: تسعى الجمعيات الاستيطانية إلى تحويل هذا المعلم إلى مزار سياحي تلمودي تحت مسمى "نفق صدقيا"، مستخدمة تقنيات الإضاءة والعروض الصوتية لترويج روايات تهويدية تخلق ربطاً قسرياً مع "إرث الهيكل المزعوم".


* شبكة أنفاق متكاملة: تشهد المغارة أعمال حفر وتوسعة لربطها بشبكة الأنفاق الممتدة أسفل البلدة القديمة وصولاً إلى حي سلوان ومحيط المسجد الأقصى، بهدف إنشاء مسار استيطاني موحد تحت الأرض.


* تهديد أساسات المنازل: تثير الحفريات المستمرة مخاوف كبيرة لدى سكان حارة السعدية، حيث تسببت الاهتزازات والتفريف الصخري في تصدعات ت هدد سلامة المنازل المقدسيّة فوق المغارة مباشرة.


تستمر "مغارة سليمان" في الحفاظ على مكانتها كإحدى أبرز المعالم الصخرية والتاريخية الواقعة أسفل سور القدس القديمة، وتظل شاهداً حياً على الطبقات الحضارية المتعددة التي شكلت هوية المدينة عبر القرون.

vital_signs قد يهمك ايضا