اغلاق
اغلاق

مراقب الدولة ينشر تقارير أمنية للجمهور من الفترة التي سبقت حرب "السّيوف الحديديّة"

Wazcam, تم النشر 2025/04/02 13:03

يقول مراقب الدولة، متنياهو إنجلمان: "مجزرة 7.10 كانت نتيجة إخفاقات جسيمة ومتعدّدة في حماية حدود الدولة. في تفتيش مفاجئ أجريناه في ثمانية مواقع عسكرية قبل السابع من أكتوبر، كشفنا عن ثغرات خطيرة في حماية الحدود الشمالية. كان من الواجب أن يكون التقرير، الذي سُلّم قبل 7.10 لرئيس الحكومة ووزير الأمن ورئيس هيئة الأركان آنذاك، بمثابة إشارة تحذير حول تلك الثغرات والإخفاقات في حماية حدود الدولة.

يشكّل هذا التقرير شهادة إضافية على الأهمية الحاسمة لرقابة الدولة وعلى واجب الجهات الخاضعة للرقابة التعاون معها، فهم قيمتها والعمل على تصحيح العيوب قبل فوات الأوان. هذا التقرير لا يُعدّ بديلاً عن عمل مراقب الدولة بشأن إخفاقات السابع من أكتوبر، والتي يجري التحقيق فيها حالياً تجاه جميع المستويات: السياسية والعسكرية والمدنية."

الروتين العملياتي في حماية الحدود بقيادة المنطقة الشمالية (قبل 7.10.23) - تفتيش عاجل.

في عام 2023، كثّف حزب الله من نشاطه قرب الحدود، بشكل علني وسري، على نحو يومي، بما في ذلك تنفيذ عمليات هجومية وإقامة سلسلة من المواقع القريبة من السياج الحدودي. على سبيل المثال، في 13.3.23، تسلّل عنصر من التنظيم إلى داخل إسرائيل ووضع عبوة ناسفة عند مفترق مجيدو، ما أسفر عن إصابة مواطن إسرائيلي؛ في 6.4.23، أُطلقت صواريخ من جنوب لبنان باتجاه إسرائيل؛ وفي 6.7.23، أطلق إرهابيون صاروخًا مضادًا للدروع من منطقة جبل دوف نحو دورية تابعة للجيش الإسرائيلي كانت تعمل قرب قرية الغجر. هذه الأنشطة التي ينفذها حزب الله تتعارض مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701.

نظرًا لتصاعد التهديد على الخط الأزرق، بدأ الجيش الإسرائيلي بمشروع "درع الشمال"، والذي يهدف إلى تحسين البنية التحتية العملياتية من خلال استبدال السياج الحدودي القديم المصنوع من المعدن والأسلاك الشائكة المزوّدة بمستشعرات لمس، بحاجز متطوّر ومركّب يعتمد على جدار إسمنتي عالٍ مدمج بوسائل تكنولوجية متقدّمة.

أُجري التفتيش العاجل في 10.7.23، وتم إرسال مسودّة التقرير إلى رئيس الحكومة ووزير الأمن والجيش للحصول على تعقيباتهم. تم تلقّي رد الجيش على المسودة في 27.9.23، أي قبل أسبوع ونصف من اندلاع حرب "السّيوف الحديديّة".

العيوب والثغرات الجسيمة الواردة في هذا التقرير، والتي تعكس الواقع الذي سبق اندلاع حرب "السّيوف الحديديّة"، تُبرز بوضوح أهمية الرقابة والمخاطر الناجمة عن هذه الإخفاقات. من الصواب أن تشكّل هذه الإخفاقات جرس إنذار مدوٍ في مسألة حماية حدود دولة إسرائيل، لا سيما في حماية الحدود الشمالية التي شملها التفتيش العاجل.

إجراءات المراجعة

في تاريخ 10.7.23 أجرى مكتب مراقب الدولة مراجعة عاجلة برئاسة مراقب الدولة متنياهو إنجلمان، هدفت إلى فحص مستوى الجاهزية والكفاءة العملياتية للمواقع والقوات. تركّزت المراجعة في المستوى التكتيكي، وشملت المواضيع الرئيسية التالية: عملية التدريب، والجاهزية والكفاءة القتالية للنقاط في المواقع العسكرية وللدوريات، ومدى الالتزام بالتعليمات وإجراءات الروتين العملياتي في المواقع. كما تم فحص مواضيع إضافية لم تكن في صلب المراجعة، تتعلّق بالسلامة والبُنى التحتية في المواقع. خلال المراجعة، جرت محادثات مع قادة وجنود في المواقع.

حتى الآن، كان التقرير خاضعًا للسرّية التامة التي فرضتها اللجنة الفرعية التابعة للجنة شؤون مراقبة الدولة في الكنيست. ومع الموافقة على نشره، قررت اللجنة الفرعية عدم عرض التقرير كاملًا على طاولة الكنيست، بل نشر أجزاء منه فقط، حفاظًا على أمن الدولة.

الصورة التي ترتسم من نتائج المراجعة

الواقع العملياتيّ في منطقة الخط الأزرق، كما هو قائم في موعد تنفيذ المراجعة –

الوضع الأمني على الخط الأزرق يتمثل في تصعيد حزب الله لأعمال الاستفزاز، مما يُقوّض من فاعلية القرار 1701 ويزيد من حدّة الاحتكاك بين قواتنا وعناصر حزب الله، الأمر الذي قد يُفضي إلى تدهور المنطقة نحو مواجهة. بالإضافة إلى ذلك، هناك ضغط على القوات التي يطلب منها التوجه إلى السياج عقب كل إنذار، مما يزيد من المخاطر المحدقة بها وقد يؤدي إلى تآكل جاهزيتها العملياتية.

جمع المعلومات الاستخباراتيّة – ظهرت فجوات في هذا المجال

جدار "درع الشمال" – حتى حزيران 2023، لم يُستكمل بناء الجدار، وتم إنشاء أجزاء منه فقط

الإنذارات على السياج – في موقع عسكري معين وموقع آخر، تُسجّل إنذارات من السياج الاستشعاري. هذه الإنذارات تتكرّر مرات عديدة خلال اليوم، وتصل أحيانًا إلى عشرة إنذارات في الليلة الواحدة. كل إنذار يستوجب إرسال القوات إلى المنطقة للتحقّق من عدم وجود تسلّل. كثرة الإنذارات التي لا تنجم عن اختراق فعلي قد تؤدي إلى إنهاك وتقويض جهوزية القوات ويقظتها عند الاستجابة لأي إنذار بلمس السياج.

وضع علامات على خط الحدود ("الخط الأزرق") – على طول الحدود مع لبنان، هناك مناطق تكون فيها البراميل التي تحدّد مسار الخط الأزرق متباعدة عن بعضها البعض، ما يصعّب تحديد موقع الخطّ بدقة. هذا الواقع يتيح لعناصر حزب الله ولمواطنين الاقتراب من المنطقة، ما يؤدّي إلى احتكاك مع قوات الجيش المطلوب منها التدخل لإبعادهم.

المعدّات ووسائل القتال وصلاحيتها

وسائل قتالية معيّنة – في موقع عسكري معيّن مأهول بقوات احتياط، لم يعثر على وسائل قتالية معيّنة، رغم كونها جزءًا من المعدّات الأساسية للمقاتلين، وهي موجودة في باقي المواقع التي خضعت للفحص.

صلاحية الدوريات – في موقع معيّن، وُجد أن المركبات من نوع معيّن قديمة وتعاني من أعطال كثيرة، الأمر الذي يجبر القادة على إلغاء الدوريات العملياتية، كما حدث أيضًا في موعد تنفيذ المراجعة.

مركبات مصفّحة – في بعض المواقع التي جرت فيها المراجعة، تُنفّذ بعض الدوريات في مركبات غير مصفّحة.

عدم صلاحية مركبات الدورية وتوفّرها – يشكّل ذلك فجوة في موقع عسكري معيّن.

الموقع العسكري: الحماية والبنية التحتية

ظهرت فجوات معينة في هذه المجالات

وسائل الحماية في المواقع العسكرية – أظهرت المراجعة أنّ المواقع على الخط الأزرق تفتقر إلى وسائل معينة من شأنها تحسين مستوى الحماية في حال وقوع هجوم.

في مجال الحماية والبنية التحتية للمواقع العسكرية، برزت نواقص، لا سيّما في مسألة الحماية، مواجهة تهديد معين، والسلوك العملياتي للقوات في الموقع ومحيطه.

أبرز توصيات المراجعة

يوصى بأن يقوم رئيس الحكومة والكابنيت الوزاري الأمني-السياسي بفحص تداعيات عدم التزام لبنان بالقرار 1701، في ظل الواقع الأمني القائم في جنوب لبنان، وأن يحدّدوا سياسة واضحة كاستجابة للمشكلة العملياتية الناتجة عن هذا الوضع.

يوصى بأن يفحص رئيس الأركان الاستجابة العملياتية المطلوبة حاليًا على الخط الأزرق في مواجهة التهديدات والواقع الأمني في منطقة الحدود، وأن يُقيّم مدى التوافق بين هذه التهديدات وبين حجم القوات والوسائل العملياتية المتوفرة على حدود الشمال، وأن يوجّه نحو الاستعداد المطلوب، في ضوء تصاعد التهديدات والمخاطر منذ بداية عام 2023.

على قيادة القوات البرية العمل على استكمال النواقص في ذخيرة التدريب، والتأكّد من أن المقاتلين يتدرّبون على الرماية من أجل تأهيلهم وتدريبهم بأفضل شكل ممكن لاستخدام الوسائل القتالية التي سيستعملونها ضمن أنشطتهم العملياتية.

على قيادة المنطقة الشمالية العمل على تصحيح الإخفاقات التي برزت في مجال الحماية والبنية التحتية في المواقع العسكرية، مع التركيز على مسألة الحماية، وضمان تطبيق التعليمات وفقًا لملفّات حماية المواقع والأنظمة الخاصّة بحماية المعسكرات.

يقول مراقب الدولة، متنياهو إنجلمان، إن الأحداث التي نشهدها منذ اندلاع حرب "السّيوف الحديديّة" تضفي أهمية إضافية على التوصيات، وتُبرز بشكل أوضح الحاجة المُلِحّة لأن تقدّم قيادة المنطقة الشمالية استجابة فورية للفجوات التي كشفتها المراجعة، وذلك استنادًا إلى عمليات تعلّم واستخلاص الدروس العاجلة التي ظهرت وتلك التي ستظهر في أعقاب الحرب.

الاستعداد لحالات الطوارئ في الشمال من زاوية معيّنة

إجراءات المراجعة

بين الأشهر آذار وتشرين الأول 2023، فحص مكتب مراقب الدولة نشاطات الجهات الخاضعة للرقابة بشأن الاستعداد لحالات الطوارئ في شمال البلاد من زاوية معينة. جرت المراجعة في وزارة حماية البيئة، وقيادة الجبهة الداخلية، وشعبة التخطيط في الجيش، والهيئة القُطرية للإطفاء والإنقاذ، إضافة إلى فحوصات استكمالية لدى جهات أخرى.

النتائج

تم رصد فجوات في أداء الجهات التي خضعت للمراجعة في هذا المجال.

قرّرت اللجنة الفرعية التابعة للجنة شؤون مراقبة الدولة في الكنيست عدم عرض هذا الفصل بالكامل على طاولة الكنيست، بل الاكتفاء بنشر أبرز إجراءات المراجعة، مع الإشارة إلى وجود فجوات في أداء الجهات التي خضعت للرقابة في هذا الشأن، وذلك حفاظًا على أمن الدولة.

الحماية من تهديدات السايبر على منظومة القيادة والسيطرة التابعة للجبهة الداخلية

في عام 2016، فعّلت الجبهة الداخلية منظومة قيادة وسيطرة وطنية للجبهة الداخلية. تنقسم المنظومة إلى نظامين للمعلومات: عسكري ومدني. النظام العسكري يُستخدم من قبل الجبهة الداخلية لإدارة قواتها في أوقات الطوارئ والروتين، ولتمرير معلومات حيوية من القوات الميدانية إلى القيادة المسؤولة وبالعكس. أما النظام المدني فيُستخدم من قبل السلطات المحلية لإدارة الأوضاع في أوقات الروتين والطوارئ، ولعرض صورة الوضع من حيث الأحداث والقوات والمهام، مع إتاحة معلومات ذات صلة من جهات خارج السلطة المحلية، مثل الجبهة الداخلية، منظمات الطوارئ وشركة "نتيفي يسرائيل". بدأ تشغيل النظام المدني عام 2017، وبنهاية المراجعة كان النظام منتشرًا في 251 من أصل 258 سلطة محلية في إسرائيل.

تهديد السايبر، الذي قد يمسّ بتوفّر الأنظمة واستمراريتها وبمصداقية المعلومات، يشكّل تهديدًا حقيقيًا أيضًا على نظام القيادة والسيطرة المدني، ويتطلّب استجابة دفاعية في بيئة عمل تكنولوجية. بناءً على ذلك، يجب توفّر قدرة على رصد محاولات الهجوم على شبكات وأنظمة المؤسّسة، وإطلاق التحذيرات بشأنها، وكذلك القدرة على حماية الأنظمة ومكوّناتها والبُنى التحتية التابعة لها، من أجل منع نشاطات عدائية مثل الهجمات التي تهدف إلى تعطيل الأنظمة أو تسريب المعلومات. على سبيل المثال، بين كانون الثاني ونهاية أيار 2023، تم تسجيل 2,469 إنذارًا في أنظمة الرصد التابعة للجبهة الداخلية.

لكي تنجز الجبهة الداخلية مهامها وتحقّق أهدافها، فهي بحاجة إلى مستوى عالٍ من توفّر واستمرارية أنظمتها وشبكات المعلومات، بما في ذلك نظام القيادة والسيطرة المدني. لذلك، يجب على الجبهة الداخلية أن تعمل على حماية ممتلكاتها المعلوماتية من تهديدات السايبر التي قد تؤدّي إلى تسريب معلومات، أو المسّ بمصداقية البيانات المخزّنة أو المعروضة للمستخدمين، أو عرقلة الإجراءات العملياتية.

بعد تاريخ انتهاء المراجعة، وفي شهر تشرين الأول 2023، اندلعت حرب "السّيوف الحديديّة". وخلال هذه الحرب، تؤدّي الجبهة الداخلية دورًا محوريًا في معالجة أوضاع الجبهة الداخلية المدنية. تزداد أهمية المراجعة ونتائجها وتوصياتها على ضوء الحاجة الحيوية لاستمرارية وتوفّر أنظمة القيادة والسيطرة التي تخدم الجبهة الداخلية والسلطات المحلية في فترة القتال.

إجراءات المراجعة

أُجريت المراجعة بين تشرين الثاني 2022 وتموز 2023، مع استكمال فحوصات إضافية حتى آب 2023. جرت المراجعة في الجيش الإسرائيلي: قيادة الجبهة الداخلية؛ وفي شعبة الاتصالات – لواء الحماية السيبرانية ولواء "لوطم" التابع لشعبة التخطيط؛ وفي هيئة السايبر الوطنية. كما أُجريت فحوصات استكمالية في بلدية حيفا. في إطار المراجعة، التقى طاقم المراجعة بممثلين عن شركة تُعنى بتطوير أنظمة قيادة وسيطرة عسكرية ومدنية، وبممثلي شركتين تزودان قيادة الجبهة الداخلية بخدمات الرصد.

الصورة التي ترتسم من نتائج المراجعة

تحديد سيناريوهات مرجعية في مجال السايبر وإجراء عملية إدارة مخاطر– لم تحدّد قيادة الجبهة الداخلية سيناريوهات مرجعية في مجال السايبر، ولم تُجرِ تحليلًا لأنواع التهديدات أو تقييمًا منظّمًا للمخاطر. وعلى الرغم من تحديد فجوات في الأمان، لم يتم تحليل خطورة التهديدات أو احتمال تحقّقها.

الحماية السيبرانية في التعاقدات مع شركات مدنية– شعبة الاتصالات ولواء الحماية السيبرانية لا يطبّقان مسؤولياتهم وفقًا للأوامر المتعلقة بتحديد معيار للحماية السيبرانية للشركات المدنية المتعاقدة مع الجيش، ولا يرسّخون هذا المعيار ضمن العقود الموقّعة مع هذه الشركات.

اختبارات المناعة والاختراق- أظهرت المراجعة تكرار نواقص مماثلة في جميع الاختبارات، ما يدلّ على أن قيادة الجبهة الداخلية لا تعمل على تصحيح كامل لهذه النواقص. كما أنها لا توثّقها بشكل كامل، وتُجري متابعة جزئية فقط لتصحيحها، وهو ما يتعارض مع مفهوم الحماية السيبرانية الخاص بالجبهة الداخلية.

آليات الرقابة – سُجِّلت فجوات في هذا المجال.

أكّد مراقب الدولة، متنياهو إنجلمان، على ضرورة أن تعمل شعبة الاتصالات وقيادة الجبهة الداخلية بشكل مشترك على تصحيح الإخفاقات التي وردت في هذا التقرير، من أجل تعزيز الحماية على أنظمة القيادة والسيطرة المدنية والعسكرية.

vital_signs قد يهمك ايضا