اغلاق
اغلاق

محررة برنامج "تفضلوا ع العشا": الموسم الجديد يحمل مفاجآت ونقاشات جريئة حول قضايا المجتمع

, تم النشر 2026/03/14 19:35

بعد موسم أول حقق حضورًا لافتًا ونال إشادات نقدية واسعة، يعود برنامج "تفضلوا ع العشا" في موسمه الثاني على قناة مكان، مقدمًا مرة أخرى تجربة تجمع بين الطعام والضيافة والقصص الإنسانية التي تعكس جوانب متعددة من المجتمع العربي في البلاد.

 

 

ويحافظ البرنامج على صيغته الأساسية؛ ففي كل حلقة يستضيف أحد المشاركين أربعة ضيوف في منزله، ويقدّم لهم أمسية تجمع بين الطعام والحديث والتعارف. وفي نهاية السهرة يقوم الضيوف بتقييم التجربة، ليحصل في ختام الأسبوع صاحب أعلى مجموع من النقاط على رحلة طهي إلى أوروبا.

لكن الجديد في الموسم الثاني لا يقتصر على الأطباق أو المنافسة، بل يتمثل في تعميق النظرة إلى المجتمع العربي وقضاياه المختلفة. *تقول عبير بخيت، محررة المضامين في البرنامج،* إن ردود الفعل على الموسم الأول كانت مشجعة للغاية.

وتوضح: "ردود الفعل على الموسم الأول كانت رائعة جدًا، وأتوقع تفاعلًا مشابهًا وربما أكبر أيضًا. كثير من الناس يتواصلون مع أفراد الطاقم والمشاركين لمعرفة موعد البث، وهناك حالة من التشوّق لمشاهدة البرنامج."

وتضيف أن الحلقات الجديدة تحاول الاقتراب أكثر من التفاصيل الثقافية والاجتماعية للمشاركين، حيث تكشف الأحاديث التي تدور حول المائدة قصصًا شخصية وتجارب حياتية تعكس واقعًا متنوعًا ومعقدًا في المجتمع.

"هناك شخصيات جديدة، وقصص جديدة، وأنماط تفكير وأساليب حياة مختلفة."

وقبل وصولها إلى موقعها كمحررة للبرنامج، عملت عبير بخيت في عدة محطات مهنية، حيث دخلت عالم الإعلام بدافع منح الآخرين مساحة في المشهد وإيصال أصواتهم. فقد جمعت بين العمل المهني والنشاط المجتمعي، وعملت في مجال العلاقات العامة في منظمة تسوفن، ثم قادت نشاطات واسعة في منظمة بطيرم لسلامة الأطفال، حيث درّبت مربين وقادت عشرات المتطوعات في بلدات عربية.

واليوم تعمل كمحررة محتوى ومرافقة لبرامج تلفزيونية، وترى في عملها مسؤولية إنسانية قبل أن يكون مجرد عمل إعلامي. وتؤكد أن المشاركين في البرامج ليسوا "مادة إعلامية" فحسب، بل أشخاص يحملون قصصًا حقيقية تستحق أن تُروى. كما تنشط في الهيئة الإدارية لجمعية كيان وتواصل العمل من أجل تعزيز المساواة وتمكين النساء.

فكرة برنامج "تفضلوا ع العشا" تبدو بسيطة في ظاهرها: خمسة أشخاص لا يعرف بعضهم بعضًا يجتمعون حول مائدة العشاء. لكن ما ينكشف بينهم يتجاوز الطعام بكثير، إذ تتحول الأمسيات إلى مساحة للبوح والحوار وتبادل التجارب الشخصية.

وتشير بخيت إلى أن البرنامج يتطرق خلال حلقاته إلى قضايا اجتماعية عديدة، من بينها العنف في المجتمع العربي، الطلاق، العزوبية، الزواج المختلط، والعلاقات بين الأجيال. وتقول إن المائدة تتحول أحيانًا إلى مساحة لنقاشات صريحة حول الهوية والعادات والتغيرات الاجتماعية "من خلال المائدة تظهر اختلافات في الخلفيات الاجتماعية، وتبرز نقاشات حول الهوية والعادات والتغيرات الاجتماعية، في مساحة تجمع بين الضيافة التقليدية والأسئلة المعاصرة."

وتضيف أن تنوع الشخصيات هو أحد عناصر قوة البرنامج: "في كل أسبوع نلتقي خمسة أشخاص مختلفين تمامًا في خلفياتهم وتجاربهم، وهذا التنوع يخلق ديناميكية مثيرة بين المشاركين، ويجعل الحوارات مشوّقة ومليئة بالمفاجآت، وأحيانًا باللحظات الطريفة أيضًا."

وتنطلق الحلقات الأولى مع "أسبوع المثلث"، وهو أسبوع يعد بالكثير من المفاجآت. فكما يصفه صناع البرنامج، ليس كل ما يبدو واضحًا في البداية يبقى كذلك؛ إذ تنكشف تدريجيًا أسرار شخصية للمشاركين، وتدور بينهم نقاشات صريحة تتناول قضايا حساسة، إلى جانب لحظات إنسانية دافئة وأخرى لا تخلو من الطرافة.

وترى بخيت أن البرنامج في موسمه الثاني بات أقرب إلى مرآة اجتماعية منه إلى مجرد برنامج طبخ أو منافسة ترفيهية. فكل طبق يُقدَّم على الطاولة يحمل معه قصة، وكل أمسية ضيافة تفتح بابًا للحديث عن قضايا أوسع تتعلق بالحياة اليومية والتحديات التي يعيشها المجتمع.

وتقول: "مضامين البرنامج ليست بعيدة عن حياتنا وواقعنا اليومي، بل طرحنا تقريبًا معظم القضايا الاجتماعية وحتى السياسية التي نعيشها."

ومع تنقّل الحلقات بين مناطق مختلفة في البلاد – من المثلث إلى الجليل والناصرة وحيفا والقدس ومنطقة المركز – يسعى البرنامج إلى رسم صورة متعددة الأوجه للمجتمع العربي، حيث تتجاور القصص الشخصية مع التقاليد العائلية، وتتحول المائدة إلى مساحة للحوار الصريح واللقاء الإنساني.

وتختتم عبير بخيت حديثها بالقول إن فريق البرنامج نجح في طرح مواضيع حساسة ومعقدة بأسلوب بسيط وقريب من الناس، مضيفة: "نجحنا في إدخال الفرح والضحك إلى البيوت حتى في أصعب الأوقات."

ويُعرض برنامج "تفضلوا ع العشا" في موسمه الجديد على قناة مكان 33 ابتداءً من الأحد 15 آذار/مارس، يوميًا عند الساعة 20:00، كما سيكون متاحًا للمشاهدة أيضًا عبر منصة كان BOX.

vital_signs قد يهمك ايضا