اغلاق
شعار موقع وازكام

أزمة "المقعد الثاني" في الجبهة تدخل نفقاً مظلماً وتُهدد وحدة التحالف

, تم النشر 2026/09/06 10:42
دخلت الأزمة السياسية الحادة المحيطة بـ "المقعد الثاني" في الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة نفقاً مظلماً من الجمود المؤقت والتلاسن الداخلي، وذلك في أعقاب التطورات المتلاحقة التي عصفت بالقائمة إثر إعلان الناشط السياسي جعفر فرح سحب ترشحه .
 
وتشير القراءة التحليلية للمشهد الميداني اليوم، الأحد 6 سبتمبر 2026، إلى أن الجبهة تقف أمام معضلة تنظيمية وسياسية معقدة تتداخل فيها الحسابات الحزبية بالتعقيدات القانونية، وسط مخاوف حقيقية من انعكاس هذا الانقسام على الشارع العربي عشيّة الانتخابات الوشيكة.
 
 
كواليس شفاعمرو: توافق مشروط بـ "الاستقالة"
 
شهد الاجتماع المشترك والمغلق للسكرتارية القطرية للجبهة واللجنة المركزية للحزب الشيوعي، والذي عُقد في قاعة العوادية بمدينة شفاعمرو، حراكاً مكثفاً لإنقاذ الموقف؛ حيث أسفرت الضغوط عن انسحاب جميع المرشحين المنافسين على المقعد الثاني، ليتبقى رئيس مجلس عيلبون المحلي، سمير أبو زيد، مرشحاً وحيداً للمنصب.
 
ورغم هذا الانسحاب التكتيكي، إلا أن قيادة الحزب والجبهة رهنت طرح ترشيح أبو زيد للتصويت الرسمي بشرط حاسم، وهو تقديم جعفر فرح استقالة خطية ورسمية وموقعة بيده، لضمان الشرعية القانونية التامة للخطوة البديلة ومنع أي طعون مستقبلية.
 
الوعكة الصحية تُعطّل الحسم وتفرض الجمود
 
وجاءت التطورات الصحية لتفرض فيتو مؤقتاً على مسار الحل؛ إذ تعذر الحصول على الاستقالة الخطية نظراً لتواجد جعفر فرح في المستشفى منذ يومين إثر تعرضه لوعكة صحية طارئة.
 
ورغم الزيارة الودية التي قام بها سمير أبو زيد لفرح في المشفى لتأكيد التزامه بعدم القفز فوق موقفه أو اتخاذ خطوات أحادية، إلا أن غياب التوقيع الرسمي يترك المقعد معلقاً حتى إشعار آخر.
 
غليان في القواعد ومخاوف من ارتدادات انتخابية
 
تحليلياً، لا تقف الأزمة عند حدود الإجراءات الورقية، بل تمتد لتضرب عمق القواعد الشعبية للجبهة، لا سيما في مراكز الثقل الانتخابي مثل سخنين وأم الفحم؛ حيث تشهد الأطر المحلية حالة من الغليان والاحتجاجات الداخلية الحادة. وتتصاعد الاتهامات الموجهة من بعض الكوادر ضد قيادة الحزب بممارسة "سياسة الإقصاء" والضغط النفسي والسياسي المفرط على فرح لدفعه نحو الانسحاب القسري.
 
 
تتجه الأزمة في الساعات المقبلة نحو ترقب طبي وسياسي؛ فإما أن تفلح جهود الوساطة في تأمين مخرج قانوني سلس يرضي الأطراف عقب تماثل فرح للشفاء، أو أن القائمة ستواجه تصدعاً داخلياً حاداً قد يدفع شرائح من الناخبين إلى العزوف، مما يهدد بشكل مباشر وزن القائمة وقدرتها التنافسية في الساحة البرلمانية.

vital_signs قد يهمك ايضا