اغلاق
شعار موقع وازكام

القهوة والإمساك.. هل فنجان الصباح علاج فعلي؟

, تم النشر 2026/09/27 10:47

يرتبط فنجان القهوة لدى كثيرين ببدء يوم جديد أو استعادة النشاط والتركيز، لكن تأثيره لدى البعض يتجاوز ذلك إلى الجهاز الهضمي، إذ يشعرون بعد تناوله بحاجة سريعة إلى دخول الحمام؛ ما دفع إلى الاعتقاد بأن القهوة قد تكون وسيلة طبيعية للتخلص من الإمساك.

ورغم أن هذا الاعتقاد يستند إلى تأثيرات فعلية للقهوة على حركة الجهاز الهضمي، فإن استخدامها بصورة يومية باعتبارها علاجًا للإمساك قد لا يكون الخيار الأفضل، بل قد يؤدي في بعض الحالات إلى تجاهل مشكلة هضمية تحتاج إلى التعامل معها بصورة مختلفة.

وبحسب موقع "Verywell Health"، تستطيع القهوة تحفيز حركة الأمعاء بطرق عدة، ولا يرتبط الأمر بالكافيين وحده؛ إذ يمكن حتى للقهوة منزوعة الكافيين أن تحدث تأثيرًا مشابهًا لدى بعض الأشخاص، وإن كان بدرجة أقل.

 

ماذا يحدث بعد شرب القهوة؟


يعد الكافيين أحد العوامل التي تفسر التأثير الملحوظ للقهوة على الأمعاء؛ إذ يمكن أن يحفز انقباضات القولون، وهو الجزء من الجهاز الهضمي الذي يؤدي دورًا أساسيًا في تحريك الفضلات وتكوين البراز.

لكن الأمر لا يتوقف عند الكافيين، إذ يمكن للقهوة أيضًا أن تزيد إفراز هرمون "الجاسترين"، الذي يساعد على تحفيز نشاط القولون وحركة الجهاز الهضمي.

وقد يكون لدرجة حرارة المشروب دور إضافي؛ إذ تساعد السوائل الدافئة لدى بعض الأشخاص على تحفيز الجهاز الهضمي، فيما ترتبط الأحماض الكلوروجينية الموجودة في القهوة بزيادة إفراز أحماض المعدة والمساعدة في عملية الهضم.

وهذا يفسر جزئيًا لماذا قد يشعر بعض الأشخاص بالرغبة في التبرز بعد تناول القهوة بفترة قصيرة.

 

ماذا عن القهوة منزوعة الكافيين؟


اللافت أن التأثير لا يختفي تمامًا عند إزالة معظم الكافيين من القهوة؛ إذ يمكن للقهوة منزوعة الكافيين أيضًا تحفيز القولون، ما يشير إلى وجود مركبات وعوامل أخرى مسؤولة عن هذا التأثير.

ويحتوي كوب القهوة العادية، وفق التقرير، على نحو 90 إلى 100 ملليغرام من الكافيين، في حين قد يحتوي كوب القهوة منزوعة الكافيين على نحو 5 ملليغرامات فقط.

ومع ذلك، يختلف تأثير القهوة على حركة الأمعاء من شخص إلى آخر، لذلك لا تعني الاستجابة السريعة لدى البعض أنها ستؤدي النتيجة نفسها لدى الجميع.

 

هل تعالج القهوة الإمساك؟


يمكن للقهوة أن تساعد على تحريك الأمعاء والتخفيف من الإمساك العرضي لدى بعض الأشخاص، لكن ذلك لا يجعلها علاجًا للمشكلة، خصوصًا عند تكرار الإمساك أو استمراره لفترات طويلة.

وقد يؤدي الاعتماد عليها يوميًا من أجل التبرز إلى إخفاء أسباب أخرى وراء اضطراب حركة الأمعاء بدلًا من التعامل معها.

كما يمكن للإفراط في تناولها لدى بعض الأشخاص أن يرتبط بمشكلات في الجهاز الهضمي، من بينها تهيج المعدة والارتجاع الحمضي والتقلصات.

 

وقد يصبح تأثير القهوة أقل وضوحًا مع اعتياد الجسم عليها، فيما يمكن أن يؤدي استهلاكها بكميات كبيرة أو بصورة غير منتظمة إلى اضطراب حركة الأمعاء لدى بعض الأشخاص.

وبدلًا من الاعتماد على فنجان القهوة لتحفيز الأمعاء كل يوم، يبقى انتظام نمط الحياة أكثر أهمية في التعامل مع الإمساك والوقاية منه.

ويشمل ذلك تناول نظام غذائي متوازن وغني بالألياف، والحصول على كمية كافية من السوائل، خصوصًا الماء، إلى جانب ممارسة النشاط البدني بانتظام.

أما إذا تحول الإمساك إلى مشكلة متكررة أو مستمرة، فلا ينبغي الاكتفاء بتأثير القهوة المؤقت، إذ قد يكون من الضروري البحث عن السبب الأساسي للمشكلة والحصول على تقييم طبي عند الحاجة.

vital_signs قد يهمك ايضا