اغلاق
شعار موقع وازكام

تدريبات إسرائيلية فوق إيران بمساندة لوجستية أمريكية تمهيدا لاحتمال شن هجوم مشترك

, تم النشر 2026/10/10 23:54

أفادت تقارير إعلامية بأن طائرات إسرائيلية من طراز "إف 35 آي" نفذت تدريبات جوية فوق الأراضي الإيرانية، بدعم لوجستي أمريكي، بالتزامن مع طلب البيت الأبيض من وزارة الدفاع الأمريكية تحديث الخيارات العسكرية لاستهداف أهداف داخل إيران، بما يشمل احتمال تنفيذ عملية قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل.

وذكر موقع "إيرم نيوز" أن مصادر غربية قالت إن البيت الأبيض طلب رسميا من البنتاغون إعداد خيارات للضربات العسكرية ضد أهداف إيرانية وتحديثها، في وقت يواصل فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نفي نيته شن هجوم من هذا النوع قبل الانتخابات.

وبحسب المصادر التي تحدثت إلى الموقع، قد تكون هذه التصريحات جزءا من محاولة للإبقاء على الغموض وضمان عنصر المفاجأة، وهي استراتيجية قالت المصادر إن ترامب استخدمها أيضا قبل عمليات عسكرية سابقة ضد إيران.

وأضاف التقرير أن أي قرار بتنفيذ عمل عسكري قد لا يقتصر على الولايات المتحدة وحدها، إذ يتضمن أحد السيناريوهات المطروحة احتمال شن ضربات منسقة ومشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل.

 

مباحثات مع رئيس الأركان الإسرائيلي ورفع حالة التأهب

وأشار التقرير إلى أن هذه التطورات تأتي في أعقاب تقارير سابقة تحدثت عن مباحثات أجراها رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير مؤخرا مع مسؤولين أمريكيين كبار بشأن الجاهزية العملياتية لدى الجانبين.

وفي السياق ذاته، أفادت تقارير برفع مستوى التأهب في إسرائيل، على خلفية احتمال منح البيت الأبيض الضوء الأخضر في نهاية المطاف لتنفيذ عملية عسكرية ضد إيران.

ونقلت تقارير عن مصادر عسكرية إسرائيلية قولها إن طائرات "إف 35 آي" التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي، والمعروفة باسم "أدير"، نفذت تدريبا جويا غير اعتيادي ومباشرا فوق الأراضي الإيرانية.

وبحسب هذه التقارير، استند التدريب إلى دعم لوجستي أمريكي شمل التزود بالوقود جوا فوق العراق بواسطة طائرة التزود بالوقود من طراز "كيه سي 46 إيه".

وإذا جرت العملية على النحو الموصوف، فإنها لا تمثل، وفقا للتقرير، اختبارا لقدرة إسرائيل على الوصول إلى عمق الأراضي الإيرانية فحسب، بل تشير أيضا إلى مستوى التنسيق العملياتي بين واشنطن وتل أبيب.

وقال المحلل السياسي مهنا شتيوي لموقع "إيرم نيوز" إن تسلسل التطورات الميدانية يشير، وفق تقديره، إلى استعدادات أمريكية إسرائيلية متقدمة لاحتمال تنفيذ هجوم جوي واسع النطاق في عمق إيران.

وأضاف أن تدريبات المحاكاة وعمليات الاختراق الجوي المنسوبة إلى طائرات "أدير" تتماشى مع معلومات نشرتها وسائل إعلام غربية عن طلب إدارة ترامب من البنتاغون تحديث الخطط العملياتية لشن هجوم محتمل على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي.

واعتبر شتيوي أن دخول طائرات إسرائيلية إلى المجال الجوي الإيراني، إذا حدث بالفعل، كان سيصعب تنفيذه من دون دعم لوجستي ومساندة فنية أمريكية.

وأشار إلى أن تنفيذ التزود بالوقود جوا فوق العراق، وفق ما ورد في التقارير، قد يدل على أن التنسيق الأمريكي الإسرائيلي تجاوز مرحلة الردع وحدها، واقترب من بناء قدرة هجومية مشتركة.

وحذر شتيوي من أن حدوث التزود بالوقود فوق العراق قد يضع بغداد أمام إحراج سياسي وأمني كبير، موضحا أن السيطرة الفعلية على المجال الجوي العراقي لا تزال تتأثر إلى حد كبير بأنظمة الرادار والتحكم المرتبطة بمنظومة العمليات الجوية المشتركة بقيادة أمريكية.

وأضاف أن ذلك يمنح العملية، إذا صحت تفاصيلها، دلالة سياسية، إذ قد تجد العراق نفسها مرتبطة، ولو بصورة غير مباشرة، بالاستعدادات لعمل عسكري ضد جارتها إيران.

هل كان التدريب بروفة لهجوم محتمل؟

وذكرت تقارير استخباراتية غربية أوردها التقرير أن التدريب الإسرائيلي الأخير لم يكن مجرد استعراض للقوة، بل ربما شكل بروفة لاحتمال استهداف منشآت محصنة في عمق إيران.

ويتمثل أحد أبرز التحديات أمام سلاح الجو الإسرائيلي في المسافة، إذ تتراوح المسافة بين قواعد الانطلاق داخل إسرائيل وبعض الأهداف في إيران، بحسب التقرير، بين نحو 1500 و2000 كيلومتر.

ورغم قدرات التخفي والاختراق التي تتمتع بها طائرات "إف 35"، فإن مدى عملها يظل محدودا نسبيا مقارنة بهذه المسافات، ما يجعل التزود بالوقود جوا عنصرا حاسما في أي عملية طويلة داخل الأراضي الإيرانية.

وبحسب التقارير، تدربت الطائرات على اختراق مناطق محمية بمنظومات الدفاع الجوي، مع تجنب تشغيل أنظمة الرادار النشطة والاعتماد على وضع الكشف السلبي.

كما أفادت التقارير بأن التدريب شمل اختبار أنظمة الحرب الإلكترونية المثبتة على الطائرات، والتي طورت شركات أمنية وعسكرية إسرائيلية بعضا منها خصيصا.

ووفقا لهذه الرواية، تمثل الهدف في اختبار القدرة على التشويش على محطات الكشف الأرضية الإيرانية أو "إعمائها"، بما يحد من قدرتها على تعقب الطائرات وتوجيه أنظمة الدفاع نحوها.

وأضاف التقرير أن التدريب شمل أيضا محاكاة التحليق والتمركز فوق منشآت استراتيجية مرتبطة ببرنامجي الصواريخ والنووي الإيرانيين.

استعدادات تتجاوز السيناريوهات النظرية

ورأى تحليل نشره موقع "إيرم نيوز" أن النشاط اللوجستي والعملياتي المنسوب إلى الولايات المتحدة وإسرائيل يشير إلى أن الاستعدادات في المنطقة لم تعد تقتصر على خطط نظرية أو سيناريوهات تناقش داخل مراكز الأبحاث.

وإذا صحت التقارير، فإن بعض العناصر الأساسية لأي عملية محتملة، بما يشمل الاختراق إلى عمق الأراضي الإيرانية والتزود بالوقود جوا وتشغيل أنظمة الحرب الإلكترونية والتعامل مع منظومات الدفاع الإيرانية، تخضع للاختبار عمليا.

ومع ذلك، لم يصدر حتى الآن تأكيد رسمي من الولايات المتحدة أو إسرائيل بشأن اتخاذ قرار بشن هجوم. كما أن التقارير المتعلقة بتحليق طائرات "إف 35" فوق إيران وخطط البنتاغون تستند إلى مصادر إعلامية وتقارير، وليس إلى إعلان رسمي من الحكومتين.

وبذلك، يبقى السؤال المطروح هو ما إذا كانت هذه التحركات تهدف إلى تعزيز الردع في مواجهة طهران، أم أنها تمثل استعدادات عملياتية لاحتمال تحول السيناريو العسكري إلى واقع.

vital_signs قد يهمك ايضا