اغلاق
شعار موقع وازكام

17.6 مليار شيكل للمواصلات العامة.. فلماذا لا تزال الطرق غارقة بالازدحامات؟

, تم النشر 2026/09/20 18:03

رغم ارتفاع ميزانية المواصلات العامة في عام 2026 إلى نحو 17.6 مليار شيكل، لا تزال أزمة التنقل واحدة من أبرز المشكلات اليومية التي تواجه السكان، مع استمرار الازدحامات المرورية وشكاوى الركاب من التأخير وعدم انتظام بعض الخطوط وضعف مستوى الخدمة.

وتكشف الفجوة بين حجم الإنفاق والواقع على الطرق عن تحدٍ يتجاوز مسألة زيادة الميزانيات، إذ ترتبط الأزمة أيضًا بالتخطيط، وتوزيع الخدمات، وتوفير بنية تحتية قادرة على منح الحافلات ووسائل النقل الجماعي أفضلية حقيقية أمام السيارة الخاصة.

وفي الوقت الذي تُضخ فيه مليارات الشواكل في تشغيل وتطوير المواصلات العامة، لا تزال السيارة الخاصة الخيار الأكثر اعتمادًا لدى كثيرين، خصوصًا في المناطق التي تعاني من قلة الرحلات أو ضعف الربط بين البلدات ومراكز العمل والتعليم.

ولا تقتصر تداعيات الازدحامات على الوقت الذي يقضيه السائقون والركاب على الطرق، بل تمتد إلى الاقتصاد. وتشير تقديرات متداولة إلى أن كلفة الازدحامات المرورية تصل إلى نحو 40 مليار شيكل سنويًا، نتيجة خسارة ساعات العمل والإنتاجية واستهلاك الوقود وتكاليف أخرى مرتبطة بالازدحام.

ويطرح هذا الواقع تساؤلات حول مدى كفاءة استثمار الميزانيات الضخمة، خصوصًا أن زيادة الإنفاق وحدها لا تعني بالضرورة تحسن تجربة الراكب، ما لم تترافق مع تحسين انتظام الرحلات، وزيادة وتيرتها، وتطوير مسارات مخصصة للمواصلات العامة، وتعزيز الربط بين الحافلات والقطارات ووسائل النقل المختلفة.

وتزداد أهمية هذه التحديات في البلدات البعيدة عن مراكز المدن، حيث يمكن أن يؤدي ضعف المواصلات العامة إلى زيادة الاعتماد على المركبات الخاصة، وبالتالي إضافة مزيد من السيارات إلى طرق تعاني أصلًا من الضغط والازدحام.

وبين مليارات تُرصد سنويًا وازدحامات لا تزال جزءًا من الحياة اليومية، يبقى السؤال الأبرز: متى تتحول المواصلات العامة من خيار اضطراري لدى البعض إلى بديل سريع ومنتظم وموثوق عن السيارة الخاصة

vital_signs قد يهمك ايضا