أتثبت التجارب الانتخابية المتلاحقة أن استطلاعات الرأي لم تعد مجرد مرآة تعكس أفكار الشارع، بل تحولت إلى أداة ذات تأثير نفسي وسلوكي مباشر في توجيه الناخبين يوم الاقتراع. والمشكلة الأساسية تكمن في طريقة تعاطي الجمهور معها؛ إذ يتعامل المتابع العادي مع هذه الاستطلاعات بوصفها مصدراً موثوقاً وصادقاً يأتي بشكل محايد لا يأتيه الباطل، بينما هي في حقيقتها مجرد عملية حسابية وتخمينية قابلة للتوجيه والتشكيل بحسب أجندة القناة الإعلامية أو الجهة الممولة والراعية لها.
هذه الحقيقة هي ما كشفها القاضي "أمنون ستراشنوف" في تصريحه لصحيفة "يديعوت أحرونوت" بعد الانتخابات، حين وصف تلك النتائج بـ "المهزلة والتضليل"، مؤكداً كيف منحت التوقعات كتلة التغيير تفوقاً وهمياً قبل أن تكشف الصناديق عن واقع مختلف تماماً. غير أن هذه النتيجة الكارثية كانت قابلة للقراءة والتحذير منها مسبقاً؛ فقد خرج الصحفي يزيد دهامشة عبر موقع وتطبيق "وازكام" في مقطع فيديو نُشر قبل الانتخابات بأسابيع، حذّر فيه بوضوح من خطورة هذه الأرقام التي تُضخ للجمهور، مؤكداً أن الاستطلاعات تمارس نوعاً من "التخدير الإعلامي" الذي يزرع الاطمئنان الزائف لدى قواعد معينة، مما يدفعهم للاستكانة والتقاعس عن الذهاب إلى صندوق الاقتراع طالما أن "الفوز مضمون".
هذا التخدير ألقى بظلاله المباشرة على "معسكر التغيير" الذي استكان أفراده للأرقام المتفوقة وهمياً، وفي المقابل، أحدث الأثر العكسي تماماً لدى المعسكر اليميني الحاكم؛ فاليمين بطبعه معسكر مستنفر دائمًا ومستعد لخوض المعارك الانتخابية بأقصى طاقته، وعندما جاءت الاستطلاعات (الموجهة أو الخاطئة) لتعطيه نسباً منخفضة وفرص نجاح أقل، لم تُحبطه، بل شكلت له جرس إنذار زاد من استنفاره وتحشيده للوصول إلى أعلى نسب تصويت ممكنة لإنقاذ موقعه.
وفي وسط هذه المعادلة المزدوجة — تخدير طرف واستنفار آخر — يبرز الوعي في الشارع العربي كنقطة مفصلية؛ فبينما كانت وسائل الإعلام تضخ أرقاماً تُوهم بالحسم وتدعو للاسترخاء، أدرك المجتمع العربي حجم خطورة المعركة وأهميتها الوجودية. ولولا هذا الإدراك والمقاومة الواعية لأثر التخدير الإعلامي، لكان الشارع العربي قد وقع هو الآخر في الفخ الممتد الذي تكبّلت به شرائح أخرى ظنت أن النتائج المعروضة على الشاشات هي نتائج نهائية ومحايدة.
إن الدرس الأساسي من هذه الدورة الانتخابية يكمن في ضرورة نزع الهالة عن مؤسسات الإحصاء والشاشات الإعلامية؛ فالاستطلاعات ليست نصاً مقدساً بل مخرجات حسابية قابلة للتوجيه، قد تُخدّر أمة أو تستنفر أخرى، بينما تظل الصناديق وحدها هي المكان الوحيد الذي تُصنع فيه النتائج الحقيقية.
انهارت أسهم شركة «إنتل» في ختام جلسة الجمعة بنحو 30%، لتسجّل أسوأ يوم تداول لها منذ العام 1974، بعدما جاءت توقعاتها للربع الرابع أقل بكثير من تقديرات المحللين....
تستعد شركة "OpenAI" لدخول مجال الروبوتات البشرية، بهدف توسيع استخدامات الذكاء الاصطناعي خارج مجال البرمجيات...
قد تنسى إرسال رسالة مهمة في موعدها، أو ترغب في تهنئة شخص عند منتصف الليل من دون الانتظار حتى ذلك الوقت.ولحل...
أعلنت منصة مشاركة المقاطع المرئية العالمية "تيك توك" عن تدشين غرفة عمليات خاصة ومركز تحكم رقمي يضم 63 خبيراً...
أفادت القناة 13 الإسرائيلية بأن رئيس حزب «يشار»، غادي آيزنكوت، أبلغ مقربين منه أنه لا يرغب في تشكيل حكومة وحدة مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في ظل التطورات...
أتثبت التجارب الانتخابية المتلاحقة أن استطلاعات الرأي لم تعد مجرد مرآة تعكس...
تثير خطة لإقامة بلدة درزية جديدة في منطقة الجليل جدلًا بشأن موقعها المقترح، خاصة...
تثير خطة لإقامة بلدة درزية جديدة في منطقة الجليل جدلًا بشأن موقعها المقترح، خاصة...
انهارت أسهم شركة «إنتل» في ختام جلسة الجمعة بنحو 30%، لتسجّل أسوأ يوم تداول لها منذ العام 1974، بعدما جاءت توقعاتها للربع الرابع أقل بكثير من تقديرات المحللين....
تستعد شركة "OpenAI" لدخول مجال الروبوتات البشرية، بهدف توسيع استخدامات الذكاء...
قد تنسى إرسال رسالة مهمة في موعدها، أو ترغب في تهنئة شخص عند منتصف الليل من دون...
أعلنت منصة مشاركة المقاطع المرئية العالمية "تيك توك" عن تدشين غرفة عمليات خاصة...